سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
39
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
وأمانة الناس قد خربتْ ، وهذه الأُمّة قد فتكتْ وشغرتْ ، قلّبتَ لابن عمّك ظهر المجن ( 1 ) ، ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين ، فلا ابن عمّك واسيت ، ولا الأمانة أدّيت ، وكأن لم تكن الله تريد بجهادك ، وكأن لم تكن على بليّة من ربّك ، وكأنّك تكيد هذه الأُمّة عن دنياهم ، وتنوي غرّتهم عن فيئهم ، فلمّا أمكنتك الشدّة في خيانة الأُمّة أسرعت الكرّة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأذلّ دامية ( 2 ) المعزى الكسيرة ، فحملته إلى الحجاز رحب ( 3 ) الصدر ، تحمله غير متأثم من أخذه ، كأنّك - لا أباً لك ! ( 4 ) - أحرزت إلى أهلك تراثك من أبيك وأُمّك ، فسبحان الله ! أو ما تؤمن بالمعاد ؟ ! أو ما تخاف من نقاش الحساب ؟ ! أيّها المعدود ممّن كان عندنا من ذوي الألباب ! » « كيف تشبع طعاماً وشراباً وأنت تعلم أنّك تأكل حراماً وتشرب حراماً ؟ ! تبتاع الإماء ، وتنكح النساء من أموال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الّذين أفاء الله عليهم هذه
--> 1 . در تحفه : ( المحن ) . 2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( وأمية ) آمده است . 3 . في نهج البلاغة : ( رحيب ) . 4 . في نهج البلاغة : ( لغيرك ) .